Tuesday, October 10, 2006

سنوات الإمارات 3 عمار

3
عمار الجلي "أبو عامرة أو أبو جعفر

وكان ثالث من التقيتهم من الأصحاب توأم الروح و منية الفؤاد عمار. كالعادة كان العزيز باقو هو من عرفني به، وكنت أسمع عنه قبلها بحكم معرفة أسرتي بأسرته. لما التقيته كان أهله قد انتقلوا توا لمنزل لا يبعد عن منزلنا إلا بمقدار رمية حجر "ولرمية الحجر هذه قصة يعرفها عمار و أحمد الحكيم" ليس هذا مجالها

وأول ما ارتحت له من أمر عمار أنه كان حديث عهد مثلي-إلى حد ما- بالإمارات، وبالتالي كان هناك أرضية مشتركة للنقاش، كالعادة حدثته عن المجلس الإفريقي و الحرية بنين و النموذجية بحري، فحدثني عن العزيزية و أبوكدوك وخالد الثانوية. ثم تطور الحديث ليشمل التاكواندو و الكديد و كرة القدم. ثم تطور الحديث ليشمل أموراعفا عليها الدهر وشرب :)
وكان أكثر ما يعجبني فيه سخريته اللاذعة التي تنم عن بديهة حاضرة، و إن كنت أنا نفسي قد اكتويت بنارها في البداية ثم طورت أسلحة دفاعية مع الزمن جعلتني أستمتع بهذه السخرية دون أن يصيبني من نارها الشيء الكثير. كان بإمكان عمار أن يسخر من أي شيء في أي وقت فلا تملك سوى أن تضحك لسخريته اللاذعه و تشبيهاته المرحة. و أسلوبه يذكرني لحد كبير بالكوميدي المشهور "جيري ساينفيلد".

ولقبني عمار بالسلحف، وذلك لانه كان كثيرا ما "يكاويني" فأجري وراءه بغية ضربه فلا أتمكن من اللحاق به.
وعن طريقه تعرفت على الأعزاء الحارث الرفاعي و أحمد الحكيم و عمرو صلاح وكونا شلة رائعه،كتبت فيها قصيدة "مدنكلة" أسميتها "كنا خمسة"لا أذكر متها الكثيرذلك أن الأخ عمرو أخذها مني واعداّ أن يرجعها و لم أحصل عليها منه حتى الآن.وتدرجنا في البرامج، فى البدايه حين كنا أصغر سناً كانت برامجنا رياضيه فكنا نلعب السله في ملتقى الجامعه وكرة القدم وحتى التنس. ثم لما "عجزنا" تحولت البرامج لتتمحور حول الطعام، فكنا نلتقي في المطاعم والمقاهي. وفي كل جلسة كان هناك ضحية لألسنة الباقين وعلى رأسهم عمار.على رأس الألسنه طبعا وليس الضحايا. وكان من البرامج أيضا السينما و رحلات خلوية إلى جبل حفيت الذي يطل على المدينه الحالمة حيث كانت تراودنا الأسئلة الفلسفية من عينة :"هسا في كم واحد في اللحظة دي بكون قاعد ياكل؟!!"ولاتسأل عن مصدر هذه الأسئله فحين يكون الوقت ليلاً و"السما قريبة" والعشاء من "اليحر" والحضور عمار والحارث وأحمد وعمرو توقع أن تسمع أي شيء.!!!

وفي أخر سنتين عشنا مع عمار قصة حبه الرائعه التى توجت بحمدالله زواجا مباركا، وكان عمار "وأحسبه ما زال كذلك" حبيباً كبيرا وذا قلب مرهف، وكان إذا أمسك سماعة الهاتف ليتكلم لا تكاد تسمع له حسا و كانت تلك قمة سعادته. وفي السنة الأخيرة ذهب ليدرس الماجستير في أستراليا فكان أن ترك فراغا كبيرا يصعب سده إلا باجترار الذكريات الجميلة التى جمعتنا معا.

أقوال عمار المأثورة:

-بعض الأحيان : و يقولها حين يكون متأكدا من أمر ما بنسبة مائة في المائة
-الدفنو كراعو بره: وحتى هذه اللحظة لا أعرف متى تقال، ولكن أظنها تقال للفخر
-أبو الرخارخ الرخيرة: يقولها للدلالة على أن شيئاً ما ثمنه رخيص
-العديد من الأشياء العديدة: كما هو واضح يقولها ليصف شيئاً به العديد من الأشياء العديده

أفضل الذكريات:
-كرة القدم في ملعب الجامعة ضد اساتذة الجامعه بقيادة عبدالفتاح أستاذ الفيزياء.
-الانغماس في العين السخنة فجراً بعد وجية جبن داخلي من السويداء.

أخيراً عزيزى عمار: أنتظر بفارغ الصبر قراءة ما كتبته من ذكريات.

1 Comments:

Blogger Harith Elrufaie said...

عمار قما قلت مدرسه من السخريه. تسلم علي العرض الشيق الذي اعاد لي ذكريات جميله

6:36 PM  

Post a Comment

<< Home